تابعونا على

الحياة الزوجية

كيف تتعامل مع حالة البرود العاطفي في حياتك الزوجية؟

يعد البرود العاطفي واحد من أكثر المشاكل التي تسود الحياة الزوجية بمرور السنين على الزواج، حيث تقل الألفة والحميمية بين الزوجين بمرور الأيام والسنين على زواجهم وخاصة مع وجود الأطفال وتعدد المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل منهم.

صحيح إنه بمرور الأيام تزداد المهام والمسؤوليات والالتزامات على كل من الزوجة والزوجة على حدٍ سواء، ولكن للحق فهذا ليس مبرر لحالة البرود العاطفي تلك التي تحصل مع فئة كبيرة من الأزواج إن لم نقل غالبيتها.

حيث إن جوهر سعادتنا في الحياة يتركز في قدرتنا على الموازنة بين كل المهام والالتزامات والمسؤوليات المطلوبة منا، وإلا من غير المنطقي أن نركز على جانب من حياتنا على حساب الجانب الآخر. أطفالنا وعائلتنا ووالدينا والزوجة كل هؤلاء لهم حق علينا ومن واجبنا الالتزام بمسؤولياتنا تجاههم بمنحهم الحب والرعاية والحنان وغير ذلك من الالتزامات.

كيف تتعامل مع حالة البرود العاطفي في حياتك الزوجية؟

وطبعًا هذا لا يقتصر على الرجل فقط بل الزوجة أيضًا من واجبها الالتزام بذلك أيضًا تجاه زوجها وأطفالها وعائلتها عمومًا. على العموم كل من يقرأ هذا المقال يعرف جيدًا على الأرجح حالة البرود العاطفي التي تجتاح الحياة الزوجية للكثيرين بعد عدة سنوات وربما أقل من تاريخ بداية الحياة الزوجية.

لذلك سنتعرف هنا على بعض الطرق والتقنيات التي تمكننا من التعامل مع مثل هذه الحالات وتجنبها وتجنب كل المشاكل التي تترتب على ذلك، وللمحافظة على حالة الألفة والحميمية بين الزوجين قدر الإمكان طيلة الحياة الزوجية.

اقرأ أيضًا: إليك أهم ما يجب فعله لحل المشاكل الزوجية قبل تفاقمها

كيف تتعامل مع حالة البرود العاطفي في حياتك الزوجية؟

لا تطلب ذلك أو تتحدث عنه بشكل مباشر

العديد من الناس ينصحون بمثل هذه الحالات بالتحدث مع الشريك مباشرة حول الموضوع، ولكن هذا قد يكون أحد أكبر الأخطاء والتي ستزيد الوضع سوءً. فتخيل مثلًا إنك تطلب من شخص أن يهتم بك أو يحبك، بالإضافة إلى إنك ستبدو وكأنك تتسول المشاعر من الآخر، فحتى لو فعل هذا الشريك هذه الأشياء التي طلبتها منه لن تكون ذات نفع وسيبدو الشريك وكأنه يفعلها ليتخلص من عبء ثقيل عليه.

لذلك من الأفضل ألا تتحدث إلى الشريك عن حالة البرود العاطفي في حياتكم الزوجية بشكل مباشر وتتجنب حالة تسول العواطف والمشاعر تلك، وتبحث عن الأسباب التي أدت بزواجكم إلى ما هو عليه. فربما أنت مقصر بواجباتك ومسؤولياتك تجاه الزوجة وهذا قد يكون رد فعل منها على ذلك.

وبناءً على ذلك من الأفضل لك أن تحاول إظهار حبك وتقديرك تجاه زوجتك بوسائل أخرى غير الكلام المباشر حول هذا الموضوع، المساعدة عند الحاجة، بعض الهدايا، كلمة طيبة في موقف صعب كل هذا يعتبر من الوسائل التي يمكن لك استخدامها لإعادة إحياء المشاعر والألفة بينكم.

لا تربط العواطف بالجنس

هذه هي واحدة من أكثر الأخطاء التي يرتكبها غالبية الرجال في حياتهم الزوجية، حيث يربطون مسألة العاطفة والمشاعر تجاه الزوجة بمسألة الممارسة الجنسية، وبالتالي ومع مرور الأيام على حياتهم الزوجية يقتصر ظهور مشاعرهم وعواطفهم تجاه الزوجة عندما يريدون ممارسة الجنس فقط.

وبحسب خبراء العلاقات الزوجية فأن الكثير من النساء يشتكن من أزواجهن وبأنهم لا يظهرون أي مشاعر أو عواطف تجاههن إلا عندما يريدون ممارسة الجنس. ويؤكد الخبراء في هذا الشأن بأنه من غير المنطقي أن يقوم الرجل بتجاهل الزوجة وعدم إظهار أي شكل من مشاعر الألفة والود تجاهها لمدة أيام أو أسابيع ثم يأتي بعد ذلك لممارسة العلاقة الجنسية بعد كل ما أظهره من برود عاطفي تجاهها، وبالتالي من الطبيعي أن تكون الزوجة في هذا الشكل بحالة برود عاطفي كاملة في الحياة الزوجية.

لذلك من الضروري الحفاظ على حالة الود والحميمية بين الزوجين حتى خارج إطار العلاقة الجنسية، قبلة بينما تكون الزوجة في المطبخ أو تقوم ببعض أعمال المنزل، باقة من الورد تحضرها وأنت في طريقك إلى المنزل ستكون أمر رائع لإظهار مقدار ما تحمله من مشاعر حب تجاه الزوجة.

ركز أكثر على نفسك ومسؤولياتك

خلال سعينا للتخلص من حالة البرود العاطفي التي تسيطر على حياتنا الزوجية يحدث أن ننسى ما يجب علينا فعله ونركز على نواقص وعيوب الطرف الأخر، ولكن الأهم أن نركز على أنفسنا ونحاول إظهار مشاعرنا وعواطفنا تجاه الشريك.

عندما نركز على أنفسنا ومسؤولياتنا تجاه الشريك سنحفز الطرف الأخر ليفعل المثل، لذلك من الأفضل لنا أن نحاول أن نبدو سعداء قدر الإمكان بعلاقتنا مع الطرف الأخر ونتعامل معه على هذا الأساس، نظهر ما بداخلنا من طاقة وحيوية ومشاعر لأن هذا الشكل من السلوك يدفع الطرف الأخر للعمل والتصرف بذات الطرق، وبالتالي هذا يساعدنا على التخلص شيئًا فشيء من حالة البرود العاطفي في حياتنا الزوجية.

كن على تواصل دائم

يعتبر التواصل الناجح هو مفتاح العلاقة الزوجية الناجحة بكل تأكيد، والحفاظ عليه بشكل دائم هو الذي يمنع تسلل البرود العاطفي إلى الحياة الزوجية، لذلك من الأفضل أن تتقن أسلوب التواصل الفعال مع الزوجة بشكل جيد، بعض النساء يفضلن الحديث والأخر يستمع لهن وأخريات يفضل الاستماع بينما الأخر يتحدث.

اقرأ أيضًا: 5 أمور أكثر ما تتمنى المرأة سماعه من الرجل .. تعرف إليها

يمكنك إيجاد الطريقة المناسبة للوصول إلى شكل تواصل فعال مع الزوجة، وطبعًا التواصل لا يقتصر على تبادل أطراف الحوار حول كيف كان يوم عملك، ومن قابلت من أصدقائك في سهرة أمس، بل لا بد أن يكون أبعد من ذلك بكثير، اطلع الزوجة على حياتك المهنية وما يواجهك من مشاكل وأزمات في عملك ومشاريعك خارج المنزل فقد تساعدك في إيجاد الحلول المناسبة، حتى لو كانت هي المسؤولة عن كل الأمور المنزلية من الجيد أن تبقى على دراية بهذه الأمور أيضًا وتقدم الاستشارة والمساعدة اللازمة عند الضرورة، كل هذا وغير ذلك الكثير يعتبر من أساسيات التواصل الناجح الذي يساعد على بناء حياة زوجية ناجحة.

التحكم بالضغوط والأزمات

بشكل أو بأخر يعتبر هذا الأمر جزء من أسلوب التواصل الناجح مع الشريك. الرجال عمومًا وحتى النساء أيضًا معرضين للكثيرين من الضغوط في حياتهم سواء في العمل أو غير ذلك من جوانب الحياة المختلفة، لذلك من الضروري أن تبقى هذه الضغوط والمشاكل بعيدة عن الحياة الزوجية قدر الإمكان، وأن يساعد كل طرف من طرفي العلاقة الآخر للتحكم بضغوطه وانفعالاته قدر الإمكان بحيث لا تؤثر على أجواء الحياة الزوجية.

يكون ذلك بتفهم الطرف الأخر وما يعانيه في الوقت الراهن ومحاولة التخفيف عنه قدر الإمكان بالوسائل التي يراها الزوج أو الزوجة مناسبة للشريك. كأن تتجنب الزوجة الحديث في الموضوع الذي يثير غضب الزوج، وكذلك الأمر بالنسبة للزوج تجاه الزوجة وتقدير احتياجات وظروف كل طرف.

وبذلك عبر اتباعك لهذه الوسائل التي ذكرناها في هذا المقال يمكنك التعامل مع حالة البرود العاطفي في الحياة الزوجية والتي تسيطر على حياة الكثير من الأزواج، هذا بالإضافة إلى إنه في الكثير من الحالات يؤدي البرود هذا إلى فشل العلاقة الزوجية والطلاق في نهاية الأمر.

أما في الحالات الأقل سوءًا فتتحول الحياة الزوجية إلى أسلوب حياة روتيني ممل وخال من أي شكل من الألفة والحميمية بين الزوجين، لذلك من الضروري أن تحافظ على حياتك الزوجية وتصل بها إلى مستوى السعادة الذي تريد عبر اتباعك لتلك الطرق للتخلص من حالة برود المشاعر.

إضافة تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق