8 قواعد لضمان حياة زوجية سعيدة وناجحة على مر السنين

مع تقدم الحياة الإنسانية وضع البشر الكثير من القواعد التي من شأنها تنظيم أمورهم وتعاملاتهم وتفاعلهم فيما بينهم والمجتمع الذي يعيشون فيه، وبدءًا من أبسط الأمور إلى أكثرها تعقيدًا، هل يمكن لك أن تتخيل مقدار الفوضى التي كنا سنعانيها لو لم يكن هناك قواعد ونظام للسير وقواعد يتبعها المشاة وراكبي السيارات، هل يمكن لك تخيل القواعد التي نتبعها عند التعامل مع بعضنا فيما يخص التحيات التي نلقيها والمكالمات التي نجريها والأحاديث في جلساتنا المختلفة، كيف كانت ستكون الأمور لو لم نتعلم عدم مقاطعة بعضنا البعض أثناء الحوار.

8 قواعد لضمان حياة زوجية سعيدة وناجحة على مر السنين

يمكنك تخيل الأمر كذلك بالنسبة للحياة الزوجية أيضًا، دون قواعد من البداية تنظم هذه العملية قد تصل إلى نتائج لا تحمد عقباها، أساس الزواج هو التكامل بين الرجل والمرأة وعملية التكامل هذه لا يمكن أن تكتمل في حال وجود أي من العوائق أو المنغصات. بكل بساطة نحن من نتحكم بعملية الزواج هذه وبإمكاننا مواجهة أي من هذه العوائق التي قد تؤثر على حياتنا الزوجية والسعادة التي ننشدها فيها، لذلك إليك هذه الخطوات البسيطة التي سيساعدك تنفيذها في الحفاظ على استمرارية حياة زوجية سعيدة وناجحة ملؤها الحب والود.

8 خطوات لضمان حياة زوجية سعيدة وناجحة بمرور السنين

1 – انسى الماضي

كلنا لنا الأخطاء التي ارتكبناها في الماضي، الجيد في ذلك إنها أصبحت من ماضينا ولم يعد لها علاقة بحاضرنا، ربما ندمنا عليها وتعلمنا منها وهذا الشيء الأهم. أما الأن في الحياة الزوجية عليك نسيان الماضي بشكل كلي بالنسبة لك وللزوجة وإلا لن تكون الأمور على ما يرام فيما يتعلق بالحياة الزوجية.

حتى لو خلا الماضي من كل ما قد يكون سيء أو لا يروق لك فأن مجرد النبش في هذا الماضي يفتح أبواب أنت بغنى عنها وعن المشاكل التي ستتسبب بها. ليس أولها الشك وفقدان الثقة كلًا في الآخر؛ لذا إن كنت تسعى إلى حياة زوجية سعيدة لا بد لك من نسيان الماضي.

2 – ميز ما بين حياتك قبل الزواج وبعده

واحدة من أكثر المشاكل التي يواجها الأزواج في سنوات حياتهم الزوجية الأولى هي عدم قدرتهم الفصل جيدًا بين حياة العزوبية سابقًا والزوجية الآن. بعد الزواج سيكون لديك شريك في حياتك ومن حق هذا الشريك الاطلاع على كل تفصيل من تفاصيل حياتك وأنت كذلك في الاطلاع على تفاصيل حياته، في الغالب الأزواج يفهمون هذه القاعدة متأخرًا لذا يسبب لهم هذا الكثير من المشاكل والمتاعب في بداية حياتهم الزوجية وكثيرًا ما يحول بينهم وبين سعادتهم الزوجية. لذا تعد هذه القاعدة مهمة إذا ما كنت تريد المحافظة على حياة زوجية سعيدة وناجحة بمرور الأيام

3 – لا تطيل في الخلافات

رغم كل ما ذكرناه تبقى الخلافات شيء حتمي بين الزوجين ومن المستحيل أن تكون حياتنا بلا خلافات بين الحين والآخر مهما كانت حياتنا الزوجية مثالية. لكن ما نود أن ننصحك به فيما يتعلق بالخلافات في حياتك الزوجية هو ألا تجعلها تطول أكثر من اللازم حتى لو اضطررت لتتنازل أو تعتذر على ذنب ربما لم تقترفه، لا بأس بذلك في سبيل المحافظة على حياة زوجية سعيدة وناجحة. على سبيل المثال لو تجادلت أنت وزوجتك على أمر واشتد الخلاف بينكم لا بأس بأن تغضبا من بعضكم لبعض الوقت ولكن المهم ألا يطول هذا الغضب، حاول إلا يستمر لليوم التالي مهما كلفك الأمر واعدك إن طبقت ذلك بحياة زوجية مثالية.

4 – للكلمة الطيبة أثر

لا أدري إن كنت تعرف مقدار الأثر الذي تتركه الكلمة في نفس سامعها وهذا ينطبق على تعاملاتنا مع جميع الناس وبين الزوجين لزامًا وخاصة إن كنت تسعى إلى حياة زوجية سعيدة وناجحة. باعتباركم زوجين فلكل منكم حاجاته العاطفية والشعورية، جزء من هذه الحاجات يمكن تلبيتها بالكلمة الصادقة المعبرة عما تكنه لزوجتك من حب وود. لا أود ذكر أمثلة هنا فبالتأكيد الأمثلة كثيرة وأنت أدري بكيفية تنفيذ هذه الخطوة لتحافظ على السعادة التي تريد في حياتك الزوجية.

8 قواعد لضمان حياة زوجية سعيدة وناجحة على مر السنين

5 – عبر عن مشاعرك

كما ذكرنا في الفقرة السابقة كل شخص لديه احتياجات عاطفية وشعورية لا بد أن تلبى بشكل أو أخر، وقلنا إن الكلمة الطيبة يمكن أن تلبي جزء من هذه الاحتياجات للفرد. التعبير عن المشاعر للطرف الآخر له دور كبير في تلبية احتياجاتنا تلك، ما يجب أن تعرفه بهذا الشأن هو إن طريقة تعبير كل من المرأة والرجل عن مشاعرهما يختلف، فالمرأة تميل إلى الكلام العاطفي والأفعال الرومانسية التي يمكن أن تتم في غرفة النوم مثلًا، في حين إن الرجل يصعب عليه التعبير عن مشاعره شفهيًا وبأفعال رومانسية في كثير من الأحيان بل يرغب أن يظهر مشاعره في الأعمال والخدمات التي يقدمها للطرف الأخر.

الرجل قد يرى إن هدية يقدمها للزوجة شكل من أشكال التعبير عن مشاعره، أو حتى مساعدة الزوجة في أعمال المنزل يعتبر إحدى طرق التعبير عن مشاعر الحب والود والشكر للزوجة.

6 – لا تحاول تغيير الشريك

يحصل مع الكثير من الأزواج في بداية حياتهم الزوجية أن يحاول كل منهم تغيير الأخر واستمالته إلى طباعه، متجاهلين أو متناسين ربما إن الحياة الزوجية هي تكامل من طرفي العلاقة قبل كل شيء وليس تنافس، لذا لا تحاول تغيير طباع زوجتك أو ميولها واهتماماتها بل حاول قدر الإمكان أن تخلق حالة من التكامل والانسجام بينكما أنتم الاثنين، وإلا لن تنجح لا أنت ولا هي في تغيير طباعك أو طباعها وستتحول حياتكم الزوجية إلى كابوس يخلو من أي تفاهم أو انسجام.

7 – ركز على الإيجابيات

في أي بيئة تتواجد فيها سيكون فيها الإيجابيات والسلبيات، الجانب الذي تريد رؤيته هو ما يحدد ما سترى في هذه البيئة، إن كنت تبحث عن حياة الزوجية سعيدة وناجحة يجب أن تركز على الجانب الإيجابي من علاقتكم وزواجكم وتحاول قدر الإمكان تجاهل السلبيات، أما تلك السلبيات التي تؤثر على مجرى حياتكم بشكل مباشر ولا يمكن تجاهلها يجب التطرق لمناقشتها بأسلوب حواري واعٍ يضمن الاحترام للطرفين وعلى أساس ذلك يتم حل الإشكاليات هذه.

8 – تعلم من خبراتك السابقة

دائمًا ما يمكنك التعلم من الماضي، فيما يخص الحياة الزوجية فأن أفضل ما يمكنك تعلمه من المواقف والخبرات السابقة هو ما هي الأشياء التي يجب عليك فعلها وما الأشياء التي لا يجب عليك فعلها، يمكنك تعلم ذلك من استجابة زوجتك عندما تقوم بعمل معين أو ما شابه، فمثلًا إن لاحظت نفسك إنك دائمًا ما تكون عصبي عندما تكون جائع على سبيل المثال تجنب الحديث مع زوجتك عند الجوع درئًا للمشاكل، أو لاحظت إن زوجتك تكره إحدى قريباتها مثلًا فلا داعي للخوض في الحديث حول هذه القريبة تحديدًا.

وبذلك نكون تطرقنا إلى الخطوات الثمانية التي تساعدك على تأسيس حياة زوجية سعيدة وناجحة على مر السنين وطبعًا إذا ما عرفت كيف تطبق هذه الخطوات. على العموم تبقى الحياة الزوجية من خصوصيات الزوجين فقط وهم أدرى كيف يجعلونها ناجحة وسعيدة ولكن حاولنا هنا تقديم بعض النصائح والخطوات العملية التي تساعد الأزواج في ذلك. ويمكن لبعض الأزواج أن يجدوا طرق وتقنيات أخرى غير تلك التي ذكرناها هنا ليحافظوا على نجاح زواجهم وسعادتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.