تابعونا على

الصحة

ما هي أسباب النوم الثقيل الذي يعاني منه البعض؟

النوم ضروري حتى تتمكن أجسامنا من تجديد طاقتها واستعادة نشاطها والحفاظ على القوة البدنية والعقلية داخلنا، وإلا دون الحصول على حاجتنا من النوم بشكل يومي لن نتمكن من متابعة حياتنا كما يجب ولن نستطيع القيام بأعمالنا المعتادة وواجباتنا الاجتماعية والمهنية والعائلية.

إلا إنه يحصل أحيانًا أن ينتاب نومنا العديد من الاضطرابات والمشاكل ولا يكون على ما يرام، واحدة من المشاكل التي يمكن أن تنتاب نومنا هي النوم الثقيل. ويمكننا تعريف النوم الثقيل بمقارنته مع ما يسمى بالنوم الخفيف، إذ أن أصحاب النوم الثقيل عادة ما يصعب إيقاظهم من نومهم حتى لو كانوا نائمين في وسط مليء بالضجيج. أما أصحاب النوم الخفيف فهم أولئك الفئة من الناس الذين سرعان ما يستيقظون من نومهم لأدنى صوت قد يصدر بجانبهم.

ما هي أسباب النوم الثقيل الذي يعاني منه البعض؟

وعلى الرغم من إنه لدى الكثير من الناس يكون ثقل النوم طبيعي أو على الأقل يرونه هكذا، أخرين لا يكون لديهم الأمر طبيعي وإنما يتحول نومهم إلى النوم الثقيل على الرغم من إنه لم يكن كذلك سابقًا.

اقرأ أيضًا: أرق النوم .. 10 تقنيات تساعدك في التخلص منه ومنع حدوثه

أسباب النوم الثقيل

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى حالة النوم الثقيل عند الشخص أو تعيقه عن الحصول على النوم الطبيعي الذي كان قد اعتاد عليه، تشمل هذه الأسباب التالي

  • التعب والإرهاق الذي قد يعاني منه الشخص من أول الأسباب التي يمكن ذكرها فيما يتعلق في أسباب النوم الثقيل لدى الشخص.
  • السهر ليلًا وبالتالي النوم نهارًا أيضًا يؤدي ذلك إلى نوم ثقيل، فضلًا عن إن الأشخاص الذين ينامون خلال النهار غالبًا ما يحتاجون وقت نوم أكثر من أولئك الذين ينامون خلال الليل.
  • تعاطي أي شكل من المخدرات من الأسباب الرئيسية للنوم الثقيل.
  • الإفراط بتناول الكحول والتدخين يجعل نوم الشخص ثقيل أكثر من المعتاد.
  • الأشخاص الذين يعانون من البدانة والسمنة ومن يقضون معظم وقتهم دون أي شكل من الحركة والنشاط البدني معرضون للنوم الثقيل أكثر من غيرهم.
  • بعض الاضطرابات العصبية مثل الأشخاص الذين يعانون من متلازمة تململ الساقين يعانون من النوم الثقيل.
  • حالات التعب والإجهاد النفسي ومن يعانون من الاكتئاب أيضًا معرضون لاضطرابات النوم الثقيل.
  • فقر الدم من أسباب النوم الثقيل لأن الشخص يكون لديه نقص في الحديد والفيتامينات والمعادن الأمر الذي يجعل الجسم بحاجة للمزيد من النوم أكثر من غيره من الأشخاص الأصحاء.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض في الرأس والدماغ كالجلطات الدماغية والنزيف يكونون معرضين لحالة النوم الثقيل.
  • بعض الأشخاص يكون لديهم هذا الأمر وراثي، ولا يكون لديهم أي سبب أخر يمكن أن يؤدي عندهم إلى النوم الثقيل.
  • الاضطرابات الهرمونية في الجسم يمكن أن تكون من أسباب النوم الثقيل أيضًا.
  • بعض الدراسات الأخرى تشير إلى أن نشاطات مكثفة في الدماغ وقت النوم هي المسؤولة عن النوم الثقيل. يذكر إن كل الأشخاص تكون أدمغتهم نشطة خلال النوم، ولكن البعض أكثر من غيرهم. وبالتالي يكون الدماغ مشغول بأنشطة ذهنية كثيفة مما يكون أقل استجابة للتأثيرات الخارجية.
  • نمط الحياة يمكن أن يكون من أسباب النوم الثقيل فالأشخاص الذين يتناولون العشاء قبل النوم مباشرة، ومن يستخدمون الأجهزة الإلكترونية في السرير وبالتالي تتعرض عيونهم لأشعتها من المحتمل أن يعانون من النوم الثقيل.
  • اضطرابات الغدة الدرقية كذلك تسبب النوم الثقيل.
  • أسباب أخرى تشمل إدمان النوم وبعض التغييرات الهرمونية في الجسم ويمكن أن يكون كتأثير لبعض الأدوية.

علاج مشكلة النوم الثقيل

غالبًا من يعانون من النوم الثقيل يكون لديهم شبه إدمان على النوم أو على الأقل ينامون بشكل أكثر من غيرهم ممن لا تظهر عليهم حالة النوم الثقيل، بالإضافة لذلك تشمل الأعراض التي تظهر مع النوم الثقيل خمول وكسل وصعوبة في التركيز صعوبة في التذكر وكثرة النسيان. لذلك يعد علاج هذه المشكلة أمر ضروري، يمكن أن يكون العلاج وفق الأشكال التالية

ما هي أسباب النوم الثقيل الذي يعاني منه البعض؟

تجاهل الحالة

صحيح هذا ليس علاج ولكنه أحد الخيارات، ففي كثير من الأحيان تكون أسباب النوم الثقيل غير معروفة على وجه التحديد، وفي دراسة نشرت نتائجها عام 2007 في مجلة Sleep الطبية، حيث اعتمدت الدراسة على مراقبة حالة الأشخاص الذين يعانون من النوم الثقيل لعدة سنوات، تبين من خلال الدراسة إن الأشخاص الذي يعانون من هذه الحالة تستمر لديهم في حالة من الثبات دون تغيير لفترات طويلة، ولكن فجأة يظهر تحسن في الحالة وتقل شدة النوم العميق، مما دفع القائمون على الدراسة إلى استنتاج إن هذه الحالة ظاهرة عابرة على الأشخاص ويمكن أن يتم الشفاء تلقائيًا منها بمرور الوقت.

العلاج بالعقاقير الطبية

العلاج بالأدوية والعقاقير الطبية لهذه الحالة يكون عبر الأدوية المنبهة للجهاز العصبي بشكل رئيسي والتي يتم اللجوء لها للحد من حالة النوم العميق التي تنتاب الشخص وبالتالي التخفيف منها، ويظهر عادةً هذا النوع من الأدوية فعالية جيدة مع الأشخاص ذو النوم الثقيل. ولكن بعض هذه الأدوية يكون لها تأثيرات جانبية واضحة والتي تختلف بين كل دواء وآخر.

العلاج بالضوء

النوم الثقيل واضطرابات النوم عمومًا يمكن أن تتأثر بإيقاعات الجسم، وهذه الإيقاعات يمكن التحكم بها من خلال تعريض الجسم للضوء، لذلك يمكن أن تكون المعالجة الضوئية مفيدة في التخفيف من حالة النوم الثقيل. في دراسة تعود لعام 2002 اعتمدت على معالجة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات فصلية مثل الاكتئاب الشتوي وإدمان النوم في الأجواء الباردة، تبين خلال الدراسة إن الأشخاص الذين تم تعريضهم للضوء بينما كانوا نيام لم يواجهوا صعوبة في الاستيقاظ بل وكانوا أكثر نشاط وحيوية خلال ساعات الصباح.

أخيرًا من الجدير بالذكر إن حالة أو اضطراب النوم العميق يمكن أن يتم تشخيصها كحالة منفردة في الشخص أو يمكن أن تكون عرض لحالة أخرى أو ملازمة لغيرها من اضطرابات النوم، وعلاج هذه الحالة بأي من العلاجات التي ذكرناها هنا ليس من الضروري أن يكون مضمون النتائج، إذ من الممكن ألا يظهر أي تحسن في الحالة حتى مع العلاجات بالأدوية أو غيرها، إذ كما ذكرنا قد تكون الحالة نتيجة عامل وراثي لدى الشخص.

وباعتبار إنها لا تعد اضطراب صحي أو مشكلة مرضية مزمنة ويمكن التأقلم معها ببعض التغييرات الحياتية البسيطة، بالتالي في حال لم تنجح أي من وسائل العلاج هذه لا داعي للقلق والخوف منها وينصح بمحاولة التأقلم معها.