تابعونا على

الحياة الزوجية

لماذا تكره المرأة السائل المنوي وكيف يمكن التعامل مع ذلك؟

يتبادر إلى أذهان الكثيرين من الشباب والرجال أسئلة عن حقيقة السائل المنوي وماهيته، وهل فعلًا المرأة تكرهه؟ وإذا كانت كذلك ما الأسباب التي تجعلها تكره هذه المادة؟ وهل هذا يؤثر على العلاقة الجنسية بين الزوجين؟

واقعيًا ليس من الضروري أن يمارس الزوجين الجنس الفموي حتى ينتاب المرأة شعور بالاشمئزاز من السائل المنوي من الرجل، بل حتى في الممارسة العادية التقليدية للجماع من الممكن أن تكره المرأة هذا السائل، وكذلك ليس بالضرورة أن تكره المرأة السائل هذا، فهذا لا ينطبق على كل النساء.

لماذا تكره المرأة السائل المنوي وكيف يمكن التعامل مع ذلك؟

ما هو السائل المنوي؟

قبل أن نناقش الأسباب التي قد تدفع المرأة لكره السائل المنوي لنتعرف إلى ماهية هذا السائل وما المواد المكونة له؟

السائل المنوي أو المني هو سائل يحوي الحيوانات المنوية التي تلقح البويضات الأنثوية خلال الجماع، بالإضافة إلى الحيوانات المنوية فأن هذا السائل يحوي مواد أخرى من شأنها الحفاظ على حياة الحيوانات المنوية أثناء انتقالها من الرجل إلى المرأة خلال الممارسة الجنسية. تشمل هذه المواد أحماض أمينية وأحماض الستريك وحمض الفوسفات وأنزيمات وبروتينات وفركتوز وفيتامين ج وزنك وجلكتوز.

تنتج هذه المواد في الجهاز التناسلي الذكري من قبل الخصيتين وغدة كوبر والبروستاتا والحويصلات المنوية. وتقدر حجم الدفقة الواحدة من المني بنحو 3 إلى 6 سم مكعب وتحوي أكثر من 40 مليون حيوان، يموت الكثير منها خلال الحركة والانتقال إلى الجهاز التناسلي الأنثوي.

هل المرأة تكره السائل المنوي فعلًا؟

بحسب الكثير من الدراسات الغربية التي تمت في السنوات الأخيرة فأن هناك مجموعة من الأسباب والأمور التي دائمًا ما تشتكي منها النساء فيما يخص السائل المنوي من الشريك، وإليك في التالي أهم هذه الأسباب والحلول للتخلص منها

كمية كبيرة

أكثر ما يمكن أن تشتكي منه المرأة فيما يخص السائل المنوي هو خروج كمية كبيرة منه في الدفقة الواحد، على الرغم من إن ذلك قد يكون شيء مرغوب للرجال ويسعى له الكثيرين إلا إنه بالنسبة للنساء ليس كذلك. هناك الكثير من العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة كمية السائل المقذوف، منها وزن الرجل كلما زاد زادت كمية السائل، في حال مرور فترة طويلة ولم يحدث الجماع أو لم يقذف فأن ذلك يؤدي إلى تجمع السائل المنوي وبالتالي زيادة الكمية المقذوفة خلال الجماع.

الحل

يمكن حل هذه المشكلة من خلال عدم الإطالة في المدة التي يمارس فيها الشريكين العلاقة الحميمة، أو يمكن ممارسة العادة السرية للرجل قبل العلاقة مع الزوجة فهذا سيخفف كمية المني، مثلًا يمكن ممارسة العادة السرية صباحًا وممارسة العلاقة الجنسية بعد الظهر.

ثخين

بعض النساء يكرهن السائل المنوي بسبب كونه ثخين ولزج بشكل أكثر من اللازم، وهذا في الغالب يكون وبحسب أراء الأطباء بسبب قلة الرطوبة في الجسم أو بسبب عدم القذف لفترة طويلة أيضًا.

الحل

يمكن ترطيب الجسم عبر شرب كمية كافية من المياه يوميًا وإدخال قدر كافٍ من السوائل إلى نظامنا الغذائي. يمكن معرفة مستوى الرطوبة في الجسم من خلال لون البول، حيث يجب أن يكون لونه بلون عصير الليمون أو باللون الأصفر الفاتح ليكون مستوى الرطوبة في جسمك جيد.

الرائحة

الكثير من النساء يشتكن من رائحة المني السيئة والكريهة، في الحقيقة من الطبيعي أن تكون رائحة المني سيئة بعض الشيء وغير محببة للنساء وذلك بسبب احتوائه على مادة الأمونيا ومواد أخرى ذات روائح كريهة. إلا إنه تختلف حدة هذه المواد وقوتها في الرائحة من شخص لأخر.

الحل

للأسف حتى الآن لا يوجد دراسات ومعلومات طبية كافية يمكن الاعتماد عليها فيما يخص تغيير رائحة المني، ولكن بعض الآراء الطبية تعتقد بدور الأطعمة والمشروبات التي نتناولها في الرائحة المنبعثة من السائل، ويقول أصحاب هذه الآراء بأن الأشخاص النباتيين والذين يكثرون من تناول الفواكه لديهم رائحة مني أفضل من الأشخاص الذين يكثرون من تناول اللحوم.

بعض الأعشاب والمواد مثل القرفة والبقدونس وجوزة الطيب ومنتجات القمح تساهم في تحسين رائحة السائل المنوي لدى الرجل، المدخنين ومن يشربون كميات كبيرة من الكافيين في الغالب تكون رائحة السائل لديهم أسوء من غيرهم.

كمية قليلة

كما أن هناك من يتذمرن من كثرة الكمية، هناك نساء أخريات يتذمرن من قلة الكمية المقذوفة من أزواجهن خلال الجماع.

الحل

الإكثار من السوائل هو أفضل نصيحة فيما يخص زيادة إفراز السائل المنوي، شرب كميات كافية من المياه يوميًا مع نسبة جيدة من السوائل في وجباتنا الرئيسية يمكن أن تحل هذه المشكلة، وكذلك من الجيد تناول مشروبات العصير الطبيعي بين الوجبات.

اللون

من الأسباب التي تجعل المرأة تكره السائل المنوي هو اختلاف لونه عن اللون الطبيعي المعروف والذي هو أما أبيض أو رمادي مائل إلى البياض، بعض الرجال يمكن أن يتحول عندهم إلى اللون الأصفر سواء الفاتح أو الغامق.

من الطبيعي أحيانًا أن يكون السائل مصفرًا بعض الشيء، ولكن إذا ما كان أصفر غامق وخاصة إذا كان مصحوب برائحة كريهة ظاهرة فأن هذا قد يكون دليل على مرض في البروستاتا أو التهاب للحويصلات المنوية وبالتالي يجب معالجة الأمر.

الحل

كما أشرنا، في حال كان أصفر مع رائحة كريهة فيجب إخبار الطبيب، أما إن كان أصفر غير غامق أو أصفر غامق بدون رائحة كريهة فليس بالضرورة أن يكون عرض لطارئ صحي، وإنما قد يكون سائل مخزن كون الرجل لم يقذف منذ فترة طويلة.

هل كره المرأة للسائل يؤثر على العلاقة الجنسية بين الزوجين؟

بعد أن تعرفت إلى الأسباب والعوامل والمشاكل التي يمكن أن تجعل المرأة تكره السائل المنوي والحلول التي يمكن أن تلجأ لها في معالجة كل مشكلة على حدى، لا يجب أن تبقى المرأة بهذا المستوى من الكره للسائل والذي قد يؤثر على العلاقة الجنسية.

على كل حال فأن كره الزوجة للسائل المنوي ليس له ذاك التأثير القوي على العلاقة الجنسية إلا في حال رفضت الزوجة العلاقة كليًا وذلك لكرهها للسائل المنوي، في هذه الحالة فأن ما قد يدفع المرأة لذلك هو خوفها من أي أمراض قد تنتقل لها عن طريق الممارسة، وخاصة إن ظهرت أي أعراض على السائل المنوي.

في مثل هذه الحالات يمكن زيارة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة لتتأكد أنت والزوجة من تمتعك بالصحة الكاملة وبالتالي حل المشكلة. أما لأي أسباب أخرى قد تكره المرأة السائل فيمكن اللجوء إلى الحلول التي ذكرناها في هذا المقال للتخلص من ذلك، وكذلك يمكن تجنب أي شكل من الجنس الفموي إن دعت الحاجة أو أصرت المرأة على كرهها للسائل.

أخيرًا، هذا كان كل ما يخص كره المرأة السائل المنوي والأسباب التي قد تؤدي لذلك والحلول الممكنة التي يمكن للزوج اللجوء لها للتخلص من أي مشاكل على صلة بهذا الشأن. بإمكانك مشاركتنا أي مشاكل تواجهها في هذا الشأن في التعليقات لنقدم الحلول الممكنة، وكذلك إن كان لديك أي حلول أخرى يمكن أن تقدم بها الفائدة للأخرين.

إضافة تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق